الشيخ علي الكوراني العاملي
388
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
فيك نعت رسول الله ( ص ) فأخبروني بما قال لهم ! فأطعمتهم وهريقوا وزودتهم ، وخرجت معهم حتى دللتهم على الطريق ثم رجعت إلى أهلي فأوصيتهم بإبلي ، ثم خرجت إلى رسول الله ( ص ) فقلت : ما الذي تدعو إليه ؟ فقال : أدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان . فقلت : إذا أجبناك إلى هذا فنحن آمنون على أهلنا ودمائنا وأموالنا ؟ قال : نعم ، فأسلمت ورجعت إلى قومي فأخبرتهم بإسلامي فأسلم على يدي بشر كثير منهم ، ثم هاجرت إلى رسول الله ( ص ) وبينما أنا عنده ذات يوم فقال لي : يا عمرو هل لك أن أريك آية الجنة يأكل الطعام ويشرب الشراب ويمشي في الأسواق ؟ قلت : بلى نعم بأبي أنت وأمي ، قال : هذا وقومه آية الجنة وأشار إلى علي بن أبي طالب . وقال لي : يا عمرو هل لك أن أريك آية النار ، يأكل الطعام ويشرب الشراب ، ويمشي في الأسواق ؟ قلت : بلى بأبي أنت وأمي ، قال : هذا وقومه آية النار وأشار إلى رجل ! فلما وقعت الفتنة ذكرت قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ففررت من آية النار إلى آية الجنة ! وترى بني أمية قاتليَّ بعد هذا ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : والله لو كنت في جُحْرٍ في جوف جُحْر لاستخرجني بنو أمية حتى يقتلوني ! حدثني به حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن رأسي تحتز في الإسلام وتنقل من بلد إلى بلد ) ! قال عنه في مجمع الزوائد : 9 / 405 : ( وفيه عبد الله بن عبد الملك المسعودي وهو ضعيف ) ! انتهى . وسبب تضعيفهم له قول العقيلي : 2 / 275 : ( كان من الشيعة وفي حديثه نظر ) فتحولت كلمته إلى ( فيه كلام ) كما في الميزان : 2 / 457 ، ولسانه : 3 / 312 ، وصارت عند الهيثمي ( وهو ضعيف ) ! وكل خوفهم من قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( هذا وقومه آية النار وأشار إلى رجل ) ! وهو معاوية وبنو أمية ! ولكنهم إذا تخلصوا من هذا الحديث لأن فيه راوياً شيعياً من أبناء عبد الله بن